ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

85

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السابع في فساد الهواء وتغييره وهو الوباء الذي يعني أن يحذر البلاد التي فيها آفته . قال في « اللفظ » : روى الشيخ باسناده عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « إذا سمعتم به - يعني الطاعون - بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارا منه » ، أخرجاه في الصحيحين ، وأخرجاه أيضا من حديث أسامة بن زيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وروى الشيخ بإسناده عن فروة بن مسيك قال : « قلت يا رسول اللّه إن عندنا أرضا هي أرض ( ريفيا ) وأرض ( مسيرينا ) وهي شديدة الوباء ، فقال دعها عنك فإن من الفرق تلقاه » ، قال البستيني الفرق للذي ، انتهى . وقال في « مختصر المغنى في الطب » : الشمع رائحته قاطعة للروائح الرديئة ، وينتفع باستنشاق دخانه في الوباء الواقع في مواضع المعارك والجيف ، الميعة تقطع رائحة العفونة كيف كانت ، وتنفع من الوباء بخورا ، القسط ينفع من الوباء بخورا ، العود ينفع من الوباء بخورا ، الياقوت من تقلد منه حجرا أو خاتما دفع عن الطواعين ، الكندر وهو اللبان الشجري - ينفع دخانه من الوباء ، العنبر يقاوم فساد الهواء المحدث للموت ، إذا شم أو تبخر به أو شرب ، ولكن يدمن على ذلك ، القطران رائحته مانعة من الوباء ويسمونه حياة الموتى ، أظفار الطيب تقطع الروائح المؤذية بخورا ، الإترنج رائحته تصلح فساد الهواء ، البصل إذا أكل نيئا فإنه ينفع من ضرر المعنى للمياه واختلافها ، وهو جيد للسموم لأنه يولد رطوبات في المعدة غليظة فلا يؤثر فيها السموم ، وأكل السفرجل يمنع رداءة المالح ، الثوم حافظ للصحة ، نافع للعفونات ، يمنع رداءة الماء المالح وتغير المياه الكدرة الغليظة ،